السيد حامد النقوي
77
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
وقع بين وزرائه العلماء الاماثل و المحققين الافاضل مسائل في حكم السماع في مجلسه السامي ، و بحر علمه وجوده الطّامي ، فأجاب بالحرمة فيها مولانا عبد العزيز آصفخان القرشي العمري ، أعظم وزرائه علوما و قدرا ، و أعرفهم بمصالح المسلمين دنيا و اخرى ، و أكملهم أدبا و عبادة ، كما شاهدناه منه بحرم اللَّه ممّا نرجو له به الحسنى ، و زيادة ، بل لم نر أحدا قدم علينا الى مكة المطهرة من سائر الاقطار يحاكيه ، أو يقاربه ، أو يدانيه ، في افراغ الوسع في العبادات ، و ملازمة الجماعات ، و افادات العلوم العديدة ، و الاحسان العام في تلك المدة المديدة ، لا يمل من شيء من ذلك ، بل لا يزداد الا ترقّيا باهرا في تلك الكمالات و المسالك فهنيئا لمولانا السلطان إذا استأثره على ثقه السلاطين ، و قلّده قلائد مملكية ليتصرف فيها بطبق ما علمه من أحول الخلفاء الراشدين ، لما أنه جمع بين العلوم و العمل و كرم الحسب و النسب و قصر الامل ، فجزاه اللَّه عن المسلمين خير ما يرتضيه ، و أدام عليه عواطف معاليه ، و أعطاه من فضله كل ما يبتغيه آمين . فحينئذ سمعت عنه ذلك ، حركني الى أن اجيب ما طلبه ذلك الرئيس ، بتأليف كتاب منقّح نفيس ، يرد ما في ذلك الكتاب ، مما حاد عن جادة الصواب ، و يبين ما فيه من الزلل و الخطاء و الخطل ، و يكشف القناع ، و يحقق مواطن الخلاف و الجماع ، و يرد كل فارة الى مثلها ، وفادة الى محلها ، و سميته « تشنيف الاسماع به حكم السماع » و انا أسأل اللَّه ان يعين على اتمامه و اكماله ، و ان يديم على سوابغ افضاله ، و ان ييسر لي فيه توخي الصواب ، و ايضاح الاحكام و الادلة مع الاستيعاب ، انه بكل خير كفيل ، و هو حي و نعم الوكيل ، و رتبته على مقدمة و اقسام . اما المقدمة ففي ذم المعازف و الغناء و المزامير و الاوتار . عن ابي امامة رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم : ان اللَّه عز و جل بعثني هدى و رحمة للعالمين ، و امرني بمحق المعارف ، و المزامير ،